مجمع البحوث الاسلامية

127

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ويقال للسّجّان : حدّاد ، لأنّه يمنع من الخروج ، أو لأنّه يعالج الحديد من القيود . والمحدود : الممنوع من البخت وغيره . وهذا أمر حدد ، أي منيع حرام لا يحلّ ارتكابه . ودعوة حدد ، أي باطلة . ودونه حدد ، أي منع . ومالي عن هذا الأمر حدد ، أي بدّ . وحددت الرّجل : أقمت عليه الحدّ ، لأنّه يمنعه من المعاودة . وأحدّت المرأة ، أي امتنعت من الزّينة والخضاب بعد وفاة زوجها . وكذلك حدّت تحدّ وتحدّ حدادا ، وهي حادّ ، ولم يعرف الأصمعيّ إلّا أحدّت فهي محدّ . والمحادّة : المخالفة ، ومنع ما يجب عليك ، وكذلك التّحادّ . والحديد : معروف ، لأنّه منيع ، والحديدة أخصّ منه ؛ والجمع : الحدائد . وقد جاء في الشّعر الحدائدات . وحدّ كلّ شيء : شباته ، وحدّ الرّجل : بأسه ، وحدّ الشّراب : صلابته . وقد حدّ السّيف يحدّ حدّة ، أي صار حادّا وحديدا ، وسيوف حداد ، وألسنة حداد . والحداد أيضا : ثياب المأتم السّود . [ إلى أن قال : ] وتحديد الشّفرة وإحدادها واستحدادها بمعنى . والاستحداد أيضا : حلق شعر العانة . وأحددت النّظر إلى فلان ، واحتدّ فلان من الغضب فهو محتدّ . وقولهم : ما أجد منه محتدّا ولا ملتدّا ، أي بدّا . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 2 : 462 ) ابن فارس : الحاء والدّال أصلان : الأوّل : المنع ، والثّاني : طرف الشّيء . فالحدّ : الحاجز بين الشّيئين . وفلان محدود ، إذا كان ممنوعا . « وإنّه لمحارف محدود » كأنّه قد منع الرّزق . ويقال للبوّاب : حدّاد ، لمنعه النّاس من الدّخول . وسمّي الحديد حديدا لامتناعه وصلابته وشدّته . والاستحداد : استعمال الحديد . ويقال : حدّت المرأة على بعلها وأحدّت ، وذلك إذا منعت نفسها الزّينة والخضاب . والمحادّة : المخالفة ، فكأنّه الممانعة ، ويجوز أن يكون من الأصل الآخر . ويقال : مالي عن هذا الأمر حدد ومحتدّ ، أي معدل وممتنع . ويقال : حددا ، بمعنى معاذ اللّه ، وأصله من المنع . وحدّ العاصي سمّي حدّا ، لأنّه يمنعه عن المعاودة . وأمّا الأصل الآخرة فقولهم : حدّ السّيف ، وهو حرفه ، وحدّ السّكّين ، وحدّ الشّراب : صلابته . وحدّ الرّجل : بأسه ، وهو تشبيه . ومن المحمول الحدّة : الّتي تعتري الإنسان من النّزق ، تقول : حددت على الرّجل أحدّ حدّة . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 2 : 3 ) أبو هلال : الفرق بين الاسم والحدّ : أنّ الحدّ يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه ، فيجمع للسّائل المعرفة من وجهين :